محمد حميد الله
473
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
كنت . وإلّا فابعث إليّ مددا أقوى بهم على عدوي ، وعلى ضبطي ما قبلي ، فإنهم قد أرجفوا بنا ، واغتمزوا فينا ، واستعدّوا لنا . ولو يجدون فينا ضعفا ، أو يرون فينا فرصة ما ناظرونا . والسلام عليك . 353 / ر جواب أبي عبيدة على كتاب عمرو بن العاص الأزدي ( مخطوطتا باريس ) ورقة 46 / ألف ( 82 / ب - 83 / ألف ) فكتب إليه أبو عبيدة بن الجرّاح : بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فقد قدم عليّ عبد اللّه بن عمرو بكتابك تذكر فيه إرجاف المرجفين واستعدادهم لك وجرأتهم عليك للذي بلغهم من انصرافنا عن الروم وما خلّينا لهم من الأرض . فانّ ذلك ، والحمد للّه ، لم يكن من المسلمين عن ضعف من بصائرهم ، ولا وهن من عدوّهم ، ولكنه كان رأيا من جماعتهم كادوا به عدوّهم من المشركين ، ليخرجوهم من مدائنهم وحصونهم وقلاعهم ، وليجمع بعض المسلمين إلى بعض ويجمعوا من أطرافهم وينضمّ إليهم من كان في قربهم . وينتظرون قدوم أمدادهم عليهم ، ثم يناهضونهم إن شاء اللّه تعالى . وقد اجتمعت خيلهم ، وتتامت فرسانهم ، وثقتنا بنصر اللّه أولياءه وإنجاز موعده وإعزاز دينه وإذلال المشركين حتى لا يمنع أحدهم أمّه ولا خليله ولا نفسه حتى يتوقلوا في رؤوس الجبال ، ويعجزوا عن منع الحصون ، ويحتجوا ( ؟ يحتاجوا ) للسلم ويلتمسوا الصلح . وسنة اللّه التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة اللّه تبديلا . ثم أعلم من قبلك من المسلمين أني قادم عليهم بجماعة أهل الإسلام إن شاء اللّه ، فليحسنوا باللّه الظن . ولا يجدن أهل حربكم وعدوكم فيكم ضعفا ولا وهنا ولا فشلا ، فيغتمروا فيكم ،